الشيخ السبحاني
16
تذكرة الأعيان
زيد ليس ممن يحتشم منه ، فاقرأ ، فأخذ الكتاب وجعل يقرأه ، فإذا هو شعر السيد ، فجعل أبو عبيدة يعجب منه ويستحسنه ، قال أبو زيد : وكان أبو عبيدة يرويه ، قال : وسمعت محمد بن أبي بكر المقدمي ، سمعت جعفر بن سليمان الضّبعي ينشد شعر السيد . « 1 » 10 . وحكى عن الموصلي عن عمّه ، قال : جمعت للسيد في بني هاشم ألفين وثلاثمائة قصيدة فخلت أن قد استوعبت شعره حتى جلس إليّ يوما رجل ذو أطمار رثّة ، فسمعني أنشد شيئا من شعره فأنشدني له ثلاث قصائد لم تكن عندي ، فقلت في نفسي لو كان هذا يعلم ما عندي كلّه ، ثمّ أنشدني بعده ما ليس عندي ، لكان عجيبا ، فكيف وهو لا يعلم وإنّما أنشد ما حضره ، وعرفت حينئذ انّ شعره ممّا لا يدرك ولا يمكن جمعه كلّه . « 2 » 11 . قال غانم الوراق : خرجت إلى بادية البصرة فصرت إلى عمر بن تميم ، فأثبتني بعضهم ، فقال : هذا الشيخ واللّه راوية ، فجلسوا إليّ وأنسوا بي وأنشدتهم وبدأت بشعر ذي الرمة ، فعرفوه ، وبشعر جرير فعرفوهما ثمّ أنشدتهم للسيد . قال : فجعلوا يمرقون لإنشادي ويطربون ، وقالوا : لمن هذا ، فأعلمتهم ، فقالوا : هو واللّه أحد المطبوعين ، لا واللّه ما بقي في هذا الزمان مثله . « 3 » 12 . قال الزبير بن بكار : سمعت عمي يقول : لو أنّ قصيدة السيد التي يقول فيها : انّ يوم التطهير يوم عظيم * خصّ بالفضل فيه أهل الكسا
--> ( 1 ) . الأغاني : 7 / 236 . ( 2 ) . الأغاني : 7 / 237 . ( 3 ) . الأغاني : 7 / 239 .